لِمَاذَا عَلَاقَة تَوْأَمْ اُلْشُّعْلَة هِيَ عَلَاقَة نَادِرَة؟


 لِمَاذَا عَلَاقَة تَوْأَمْ اُلْشُّعْلَة هِيَ عَلَاقَة نَادِرَة؟
 ولِمَاذَا سُمِّيَ اُلْتَّوَائَمْ بِخُدَّامْ اُلنُّورْ؟

لِمَاذَا عَلَاقَة تَوْأَمْ اُلْشُّعْلَة هِيَ عَلَاقَة نَادِرَة؟



فِعْلًا عَلَاقَة تَوْأَمْ اُلشُّعْلَة هِيَ عَلَاقَة نَادِرَة جِدًّا...
قَبْلَ وُصُولْ اُلتَّوْأَمْ إِلَى ٱلصَّحْوَة تَكُونْ فَتَرَاتْ ٱلْفُرَاقْ أَطْوَلْ مُدَّة مِنَ اُللِّقَاءْ و اُلتَّوَاصُلْ...يَعْنِي مُمْكِنْ أَنْ يَتَوَاصَلُوا شَهْر أَوْ أَقَلْ و يَتَفَارَقُوا لِسَنَة...
هِيَ عَلَاقَة مُمَيَّزَة غَيْرَ اُلْعَلَاقَاتْ اُلعاديّة ٱلْمُتَعَارَفْ عَلَيْهَا...

فِعْلًا هَذِهِ ٱلْعَلَاقَة لاَ تَجْمَعْ إِلَّا بَيْنَ أَبْنَاءْ ٱلنُّورْ ٱلذِينَ خَلَقَهُمْ ٱللَّه مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة.. نَفْسٍ طَيِّبَة..
فَقَدَّرَ جَمْعَهُمْ "وهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ قَدِيرْ" ...وَدَبَّرَ ٱلأَسْبَابْ لِجَمْعِهِم.ْ..."يُدَبِّرُ ٱلْأَمْر مِنَ ٱلسَّمَاءِ إِلَى ٱلْأَرْض".
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ..

إِذًا مَنْ هُمْ أَبْنَاءْ اُلنُّورْ !!؟؟

أَبْنَاءْ ٱلْنُّورْ هُمْ مَنْ تَكُونُ لَدَيْهِمْ طَاقَة نُورَانِيَّة إِيجَابِيَّة عَالِيَة و يُفِيدُونَ غَيْرَهُمْ بِهَا ..تَجِدُهُمْ حَسَّاسُونْ جِدًّا مُنْذُ اُلطُّفُولَة يَعِيشُونَ ٱلْحُزْن و يَكْشِفُونَ مُبَكِّرا قَسَاوَة اُلظُّلْم مِمَّنْ حَوْلَهُمْ..يُحِبُّونَ اُلْعُزْلَة و ٱلْوِحْدَة كَثِيرًا خَاصَّة فَتْرَة اُلطُّفُولَة و اُلْمُرَاهِقَة قَبْلَ أنْ يَفْهَمُوا اًلرِّسَالَة التِي بُعِثُوا مِنْ أَجْلِهَا. هُمْ كَثِيرُو اُلْبُكَاءْ لِحَسَاسِيَّتَهُمْ اُلْمُفْرِطَة و لِعَقْلِهُمْ اُلْكَبيرْ حَتَّى تَظُنُّ أَنَّكَ تَتَحَدَّثُ مَعَ رَجُلٍ رَاشِدْ أَوْ إِمْرَأَة رَاشِدة و لَيْس مَعَ طِفْل ! ...تَجِدُ هَؤُلاَءْ يَرَوْنَ  مَنَامَاتْ لِأَحْدَاثْ مُسْتَقْبَلِيَّة و تَتَحَقَّقْ كَمَا رَأَوْهَا بٱلتَّفْصِيلْ .. يَحْرِمُونَ أَنْفُسِهُمْ فِي سَبِيلْ إِسْعَادْ اُلْآخَرِينْ ...هُمْ عِنْدَمَا يَكْبِرُونَ تَجِدَهُمْ فَعَّالُونّ جِدًّا فِي مُجْتَمَعِهُمْ و مُؤَثِّرُونْ إِيجَابِيًّا فِيمَنْ حَوْلَهُمْ ...

تَجِدُ لَدَيْهِمْ قُبُولْ كَبِيرْ مِنَ اُلنَّاسْ فَتَجِدُ ٱلْجَمِيعْ يَرْتَاحُونَ لَهُمْ و يَشْكُونَ لَهُمْ مَشَاكِلَهُمْ لِأَنَّهُمْ  مِمَّنْ يَمْتَصُّونْ اُلطَّاقَاتْ اُلسَّلْبِيَّة و يُعْطُونَ اُلْإِيجَابِيَّة.. فَاُلنَّاسُ دَائِمًا يُرِيدُونَ اُلتَّوَاصِلَ مَعَهُمْ..

 هُمْ كَثِيرُو فِعْلَ اُلْخَيْر و اُلتَّصَدُّقْ و يَحْرِمُونَ أَنْفُسَهُمْ مْمِنْ أَشْيَاءْ كَثِيرَة فِي سَبِيلْ إِسْعَادْ اُلنَّاسْ و نَشْر اُلْخَيْر... تَجِدُهُمْ إمَّا فِي إِخْتِصَاصْ عِلْم اُلنَّفْس أَوْ مُعَالِجِينّ بِاُلطَّاقَة: لَهُمْ اُللَّمْسَة اُلشَّافِيَة بِإذْن اُللَّهْ و اُلتِي تُسَمَّى "طَاقَة اُلرِّيكِي" عِنْدَ اُلْغَرْب  لَكِنْ تَخْتَلِفُ أَنْوَاعْ اُلطَّاقَاتْ فِيهَا..  مَنَ يَملِكُونَهَا و يُرْسِلُونَ طَاقَاتْ شِفَاءْ بِأَمْر اُللَّهْ لِغَيْرِهُمْ هَؤُلَاءْ هُمْ عُمَّالْ اُلْنُّورْ ..هُمْ مُمَيَّزُونْ عَنْ غَيْرِهُمْ فِعْلًا و يَخْدِمُونَ اُلْبَشَرِيَّة...مُجَرَّدْ وُجُودِهُمْ فِي حَيَاتِكْ يَعُودُ عَلَيْكَ بِٱلْخَيْر..مُبَارَكِينْ عَلَى كُلْ مَنْ يُحِيطُ بِهُمْ...

حَدَسَهُمْ قَوِي جِدًّا و يَسْتَطِيعُ اُلْتَّمْيِيزْ بَيْنَ اُلْطَّيِّبْ و اُلْخَبِيثْ.. و تَجِدُ فِيهُمْ اُلْحُكَمَاءْ اُلْذِينَ يَجْذِبُونَ اُلْحُشُودْ لِسَمَاعِهُمْ.. ذُو كَرِيزْمَا عَالِيَة..  أَو تَجِدَهُمْ مِمَّنْ
. يَتَرَأَّسُونَ مَشَارِيعْ أَوْ جَمْعِيَّاتْ خَيْرِيَّة يَعُودُ نَفْعُهَا عَلَى اُلْكَثِيرْ مِن اُلْمُحْتَاجِينْ...

يَعِيشُونْ حَيَاة قَاسِيَة خَاصَّة فِي طُفُولَتِهُمْ و لَا يَتَزَوَّجُونْ بِسُهُولَة لِأَنَّهُمْ لَا يَرْتَاحُونَ لِأَيِّ أَحَدْ إِنَّمَا يَنْتَظِرُونَ مَنْ يُشْبِهُهمْ فِي اُلرُّوحْ و اُلطَّاقَة...

عِنْدَ إِتِّحَادَهُمْ مَعَ بَعْض يُكَوِّنُونَ طَاقَة ثَالِثَة طَاقَة "كوندليني" هِيَ طَاقَة تَتَفَعَّلُ عِنْدَكَ أَوَّلْ مَاتَلْتَقِي بِتَوْأَمَكْ وتَتَوَلَّدُ عِنْدَ اُلْإتِّحَادْ.. هِيَ طَاقَة كَبِيرَة عَظِيمَة جِدًّا يُلَاحِظُهَا مُحِيطُهُمْ ...وأَيْضًا هُنَاكَ  طَاقَة جِنْسِيَّة غَيْر عَادِيَّة تَظْهَرُ فِيمَا بَعْد عِنْدَمَا يَتَزَوَّجُوا ..

و مِنْ هُنَا تَتَلَخَّصُ عَلَاقَة تَوْأَمْ  النّفسْ و لِهَذَا هِيَ نَادِرَة جِدًّا لِنُدْرَةْ هَؤُلَاءْ اُلْأَشْخَاصْ...رُغْمَ مُعَانَاتِهُمْ اُلْكَبِيرَة و اُلْآلَامْ و اُلدُّمُوعْ اُلتِي يَذْرِفُونَهَا دَوْمًا إِلَّا أَنَّهُمْ مُتَعَلِّقُونَ بِاُللَّهْ رَغْمَ كُلِّ تِلْكَ اُلْأَحْزَانْ و رُغْمَ عَدَمْ عَيْشَهُمْ كَغَيْرَهُمْ مِنَ اُلنَّاسْ إِلَّا أَنَّهُ تَبْقَى مُهِمَّتَهُمْ سَامِيَة ووَجَبَ عَلَيْهِمْ تَأْدِيَتِها عَلَى أَكْمَلْ وَجْه قَبْلَ أَنْ تُفْنَى أَرْوَاحَهُمْ إِلَى بَارِئِهَا...

0 تعليقات