لماذا تتأخّر مرحلة الشّفاء في علاقة توأم الشعلة!؟

لماذا تتأخّر مرحلة الشّفاء في علاقة توأم الشعلة!؟


لماذا تتأخّر مرحلة الشّفاء في علاقة توأم الشعلة!؟

المطارد منذ النظرة الأولى يَشْحِنْ الهارب طاقة ذكورية عالية في شكرة الجذر لهذا يتغيّر الهارب ..يٌحَاوِل أَنْ يُنْجِز أشياء..أَنْ يعمل..أَنْ يَنْجَح في عمل ما..أَنْ  يَسْعَى لِيَصِلَ لِمَرْكِز مُعَيِّنْ...
أَمّا الهارب فَإِنَّه يَشْحِنُ المطارد طاقة أنثوية عالية في منطقة شكرة التّكاثر أو الجنس..هذه الشكرة كَانَتْ غَيْرَ مُفَعَّلة عِنْد المطارد...تُفَعَّلْ وَ تُفَتَّحْ عِنْدَه مِنْ أَوَّلْ مَا يَرَى تَوْأَمَهُ..

لا ينبغي للمطارد أن يُغْلق شكرة الجسد ..لا يَنْبَغِي أَنْ يقول مَثلا لَنْ أقومَ بعلاقة جسدية مع الهارب أبدا...لقد أعطيت الهارب الكثير من الحب..لقد أعطيته الكثير في العلاقة الحميمية..و لم يُقَدِّرها..لن أجعل علاقتي به تأخذ هذا الشكل مرّة أخرى..! المطلوب أَن يَبْقَى المُطارد دائما مفتوح في العلاقة..لَا يُغْلِق أبدًا شكرة   الجسد ..لأنّه إنْ فَعَل ذلك سيصاب بأمراض ..لَن  يَصِل للوحدة مع التّوأم.. 
هذا لا يعني أنّ أوّل مقابلة بعد التّشافي ستكون هناك علاقة جسدية ! لا..!
وقت العلاقة الجسدية سوف تحدّده روحكما بعد العودة...

علاقة روحية أكثر منها ماديّة. حتّى الجانب الجسدي هو بالأساس روحي ..الجسد لن يكون إلّا مجرّد بوّابة لحبّ الرّوح  في كليهما..مشاعر سامية جدّا..و أفضل شيء تعيشه في الحياة..

أيضا شَكَرة العين الثالثة تُفَعَّلْ بِدرجات مُتَفاوِتة عِنْدَ ٱلإثنَين..تَكُون عِنْدَ المٌطارد أقوى..و بَعْدَ ذلك تَلْعَبُ هذه الشّكرة دَور كبير في الٱتّصال الرّوحي بَيْنَهُمَا حَتّى و لَوْ كَانَا لَا يَتَكَلَّمَانْ مَعَ بَعْض..تُفْتَحْ قَنَاةْ ٱتِّصَالْ رُوحي بَيْنَهُمَا..يَتَوَاصَلَان مِنْ خلالها عَنْ طريق الأحلام أو الإحساس بِبَعْضهما البَعض...

مُعْظَمْ مشاكلنا في الحياة أنّنا نتّخذ قرارات تعتمد على الذكريات المُخزّنة لدينا مِنْ مرحلة الطّفولة...
 الطفل الدّاخلي الذي يوجد في عقل كل شخص مِن التوأم..
الهارب لديه طاقة الإنتظار..الهارب لا يعرف ٱتّخاذ قرارات..الهارب شخص لا يُحِبْ القُيود..يَعْشق الحرّية..
في علاقة الهارب و المطارد..عندما يتوقّف المطارد و يُسلِّم أمْره للّه و يَكُفْ عن مطاردة توأمه و اللّحاق به..سيُعِيد بِناء حياتِه التي سَيَجِدُهَا إنْقَلبَتْ رَأْسا على عَقِبْ..الهارب سيُحَاول الرّجوع إليه..لكن المُطارد يكون قَد تعِب كثيرا في هذه العلاقة جِدََّا و يَرْفُضْ الرّجوع..
في فترة الشّفاء من الألم عند المطارد سيكون عند الهارب فترة مواجهة  لألم الرّفض..
الهارب لا يريد أن يرتبط بأيّ علاقة جادّة..تجده مثل العصفور يقفز من غصن لغصن..من علاقة لعلاقة أخرى..
الهارب عندما يُقَابِل المُطارد سيرْغب بِأَنْ تكون العلاقة سَلِسَه و مفتوحه و أيضا هو لا يُريد أن يبْذل فيها مجهود..لأنْ تنجح العلاقة عِنْده لا بُدَّ أَنْ يَتْرُكَهَا للظّروف..
في بداية العلاقة الهارب هو الوحيد الذي يلتقط الطفل الدّاخلي للمطارد..المطارد يسجن هذا الطفل في أعماقه الدّاخلية..داخل عقله الباطني لا يسْمح له بالخروج أبدََا ! يَرْتدي قناع من المسؤولية و التّخلّي و السّمو على الرّغبات..لا يَسْمح لِرغباته أبدََا بِأَنْ تحْكُمَه أَو تتحكّم فِيه...
قبل مرحلة المطاردة يحصل الصّدام بين الطّفل الدّاخلي للهارب و الطفل الدّاخلي للمطارد..الطّفل الدّاخلي للهارب بسيط..عفوي..تلقائي.يعيش اللّحظة..لا يُخَطِّطْ لِلْغَدْ أَبَدََا..و الطِّفل الدّاخِلِي للمطارد لا يَعِيش اللّحظة أبَدًا !! يَثَسَائَلْ عن المستقبل..
عندئذ يحدث الصّدام بينهما حتى يصل إلى الذّروة..فتبدأ مرحلة المطاردة..بعد نهاية المطاردة و وقوف المطارد و تسليمه أمره للّه..تتوقّف العلاقة لمرحلة من الوقت..كلّ منهما يُفكّر في داخله بِعٌمق ماذا أضاف كلّ منهما لِلْآخر..

الفرق بين علاقة توأم الرّوح و توأم الشّعلة..أنّه في علاقة توأم الرّوح كلّ منهما يُعطي للثّاني أغلبيّة إحتياجاته..أغلبيّة الأشياء التي بينهم مشتركة..متشابهة...لَوْ تسأل توأم الرّوح سوف يُجِيبَانِكَ نفس الإجابات:حب...أمان..إستقرار..

أمّا في علاقة توأم الشّعلة لَوْ سألْتُهمَا سَتكون الإجابات مُختلفة..! لَوْ سألْتَ الهارب سوف يقول لَكَ: تَوْأَمِي طَيِّبْ حَنُون..عَظِيم..يَحْتَوِينِي..أَشْعُر معه بالمُتعة الغَامِرَة و الإِنْجِذَابْ الجسدي الذي لَيْس له حدود..أجِدُه شَخص مُميّز و خَاص جِدَّا..شخص لا و لن يتكرّر...لم يَسْبَقْ لي أبدََا أن تعرّفت على مثله أبدا..هو توأمي..تَوْلِيفَة عجيبة لا يَستطيع أحد أن يَصْنَعها مِثْله..
وَ لَوْ سَئلْتَ المطارد سَيقول لكَ:تَوْأَمِي أشْعَل روحي بِلَهَبٍ لا يَخْمَدْ ..هو الوحيد الذي أشعر معه بالسّعادة..الوحيد الذي أستطيع أن أعيش معه حياتي حتّى النّهاية...في عينيه وطني..هو الذي يُحرّك مُعظم أحلامي..هو الذي يجعلني أحاول تحقيقها..هو الذي يجعل عالمي يدور..

المطارد في مرحلة إنتظار مؤقت..يعتقد أنّ الهارب قد نَسِيَهْ و دخل في علاقة أخرى..المطارد كلّ عالمه يدور حول توأمه..الهارب يجذب في هذه الفترة علاقات غير صحيّة مَبْنِيَّة على الإعجاب الشكلي و المتعة..الهارب لا يشعر براحة..لذلك هذه العلاقات لن تستمر مدة طويلة..الهارب الآن يعاني من العكسيّات و الفشل هو بمرحلة الصواعق الكرمية و سيضل فيها لغاية أن يقبل الأختلافات و يتعلّم أن يُحِب مَا يُريده هو و ليس ما يَرَاه النّاس مُلائمًا ..الهارب وصل لمرحلة أنّه فَقَدَ ألشّعور بالمتعة في العلاقات..في هذه المرحلة إنّه يشتاق للإحساس الذي كان يشعر به مع توٱمه..يفتقد الإحساس بالدّفء معه ..العلاقات التي يمر بها الهارب علاقات باردة كئيبة ليس بها جديد بالنسبه له.. نفس البداية نفس النهاية..هنا الهارب سوْف يَعِي أنّه في علاقة روحيّة مع توأمه و لكنّه يجهل الأسباب..لا يَعِي أنّه في علاقة مميٌزة و نادرة إسمها علاقة توٱم الشعلة..
الهارب يَعِي تمامًا أنّ توأمه شخص خاص و مميّز جدّا..شخص لا يتكرّر..شخص لا يُمكن أن يُقابل مِثْله في حياته ثانية..الهارب لا يعرف هل هو  نقمة  دخلت حياته أو  نعمة دخلت حياته..لا يعرف هل توأمه لُعْبة تُطارده..الهارب يرى أنّ توأمه خرج من حكاية أسطوريّة جميلة خرج لكي يُعَبّر عن الحب..أو أنّه ساحر ألْقَى علَيه بتعويذة و هو لا يستطيع التّخلّص مِنْهَا..في هذه المرحلة الهارب شاكِكْ في كلّ شيء..ساعات يشعر بأنّ توأمه هديّة مٍن اللّه و ساعات يشعر بأنّه عِقاب مِنْ اللّه..هديّة لأنّه جعلهُ يشعر بٱحساس الحب الحقيقي..و عقاب لأنّه لا يستطيع من التّخلّص مِن التّعلّق و الحب و الإعجاب به..الهارب في صراع غريب..جميل و مُؤلم..الهارب في عقله الباطني يُفكّر أَنْ يتزوّج توأمه و يُنْجب طفل مِنْه..هذا تفكيره الباطني..لكن في الظّاهر لازال لا يعرف كيف  يحقّق ذلك...الهارب مُنْدَهِشُ مِنْ عُمق الصّلة الرّوحية التي تربطه بتوأمه..أمّا عقله الواعي فهو يُترجم الإحساس الذي بِداخله في صورة مٌراقبة لِتَوأمه..الهارب يُريد  العودة لِتوأمه..يُريد أه يتّصل به..الهارب ثقيل و طاقة الإنتظار عندة عالية جدّا..سينتظر و هو يقف في مكانه..الهارب مسكين جدّا..
الهارب غير قادر على مواصلة حياته و في نفس الوقت هو غير قادر أن يتقدّم بخطوة نحو توأمه..وضع الهارب مُبْكِي..لكنّه لابدّ أن يمر بهذه المرحلة.لأهّه بعد أن يمر بها..سيتعلّم أنّه عليه أن يختار ما يُحِبّه..ليس مُطالب بفعل ما يُحبّه النّاس..ليس شرطا أن يُحبّه جميع النّاس أو يفعل كلّ ما يُرضيهم كيشعر أنهم راضون عنه!..الهارب في مواجهة مع ألم الرّفض..أعظم ألم يخاف منه الهارب داخل عقله الباطني..
على فكرة ضغط التفكير هذا يجعله في حالة صحية متدهورة...الهارب يريد أن ينقل علاقته بتوأمه إلى مرحلة الوحدة و الإتّحاد..هو يُريد الإشتغال على العلاقة و إصلاحها..الهارب يُعاني من الأرق..ينام بصعوبة..و هذه نفس المرحلة التي مرّ بها المطارد قبله..الهارب نادم على التصرّفات السيّئة التي فعلها لتوأمه..الهارب يتمنّى أن يرجع الزمن و لا يفعلها..الهارب في عقله الباطني يريد أن يتّصل بتوأمه ي يطمإن عليه..في هذه المطارد يشعر أنّه يمتلك زمام حياته لأنّه إشتغل على نفسه و حاول الإستشفاء  لكي يصل إلى الوحدة مع توأمه ..و قرّر إصلاح نفسه سلّم أمره لله.أمّا الهارب فهو مزال في مرحلة الصراع ..الهارب الآن يخوض الإختبار الحقيقي الذي سَيُأهّله بعد ذلك للإرتقاء بنفسه..سيشعر بالوحدة مع توأمه..سيشعر بتلك المشاعر السامية.
..وحدة التوأم تخلق طاقة أسمى و أقوى حولهما لا يقدر ٱختراقها أي شيء سلبي.....
..أبناء هذا التوأم سيكون لديهم طاقة داخلية عالية..سيكونون مؤثّرين جدا في حياتهم و بالتالي ذوي مستقبل جيّد....
..لن يكون هناك غيرة أو حب تملّك أو شك أو خوف أو مراقبة !سيكون هناك فقط حب و ٱمتنان و توافق و ٱزدهار و نشاط و قوة و مناعة و قدرات داخلية..و تخاطر على مستوى عالي..غياب الأشياء العاديّة المتعارف عليها.لا يوجد طلبات بل ستعطي بلا حدود..سيكون هناك تفاهم بدون تركيز على تفاهات..التوأم سيجدا نفسيهما ليْسا في حاجة لبذل مجهود للحفاظ على هذه العلاقة...لأنّ هذه العلاقة هي التي تقوم بدفعهما للإستمرار و التواجد مع بعضهما..الكون الذي يأْتَمِرْ بِأمْر الله سبحانه جمعهما لأنّهما مُتناغِمَان جدّا..لِيَعِيشَان حالات روحية تُقَرّبهما من الله أكثر..كلّما أصلح أحدهما نفسه كلّما زاد في داخله الجانب الإلاهي..التّوأم يلتقيان في هذه النقطة قريبين جدّا من الله بعيدين عن كل ما هو دُنيوي..في علاقتك بتوأمك لن تجد نفسك تبذل أي مجهود لِتُفَسِّرُ له..ستجِدُه يفهمك دون مجهود..

في مرحلة الشّفاء..المطارد يُحَرّر طِفْلَه الدّاخلي مِنْ سِجْنِهِ الذي سَجَنَهٌ فِيه طِوالَ عمره..و الهارب يُرَوِّضُ طِفْله الدّاخلي بِجَعْلِهِ يَنْضُجْ..يَعْنِي يَكْبُرْ..هَذَا هُو الهدف مِن الشّفاء.أَنْ يُصْلِحَ و يَتَصَالَحَ كُلًّا مِنْهُمَا ع طفله الدّاخلي..بعد ذلك سوف يٌكَمِّلان بعْضهما..و سوف تُفَعَّلْ كُلّ الشّاكِرَاتْ...بِدَايَةً مِنْ شَكْرَةْ التّاج حتّى الوصول إلى شكرة الجذر..

شُفِيَ التّوأم مِنْ آلامِهِمَا..يَتَصَالَحَا مع نَفْسَيْهِمَا و مَعَ مَنْ حوْلِهِمْ..عِنْدَئِذٍ سَتَخْدِمُهُمْ كُلّ القُوَى المَوجودة في الكون..و سَيُنْصِتُ إِلَيْهِمَا العالم..سَيَسْمَعُ العَالَمْ مَعْزُوفَتُهُمَا الدّاخليّة التي تُشْبِهُ النّاي.لَحْنٌ فِيهِ شَجَنْ..حُزْن
..أَلَم..شغَفْ..حُب لا مَشْرُوطْ..
سَتَّتَجِهُ أَنْظَارْ ٱلمُحِيطِين بِهِمَا إلَيْهِمَا.. سَيَرَوْن كيْف يعيشان..كيف يَتَصَرّفان..و سَيَتَسَائلون كيف تَجَاوَزَا التّحديات في تلك العلاقة..كيف وَصَلاَ إٍلى التّسَامُحْ..كيف تَقَبّلا الإختلافات بينهما.كيف تعَامَلا مع العيوب التي هي إنعكاس لكلّ مِنْهُمَا تَجَلَّى في الآخر..
لِكُلِّ النّاس الذين يَتَسَائلون هذه هي رسالة توأم الشعلة..حب لا مشروط بعيد عن المصالح و المقاييس....
هؤلاء التْوائم خرجوا مِنْ التّابوت الذي تضعونه للعلاقات..خَرَجُوا لِيَصْدِمُوا عَقْلَكُمْ الجَمْعِي المُتَعَارَفْ عَلَيه..خَرَجُوا لْيَنْجَحُوا...علاقتهم ستمتد إلى ما بعد الحياة التي شيعيشونها على الأرض.هؤلاء التّوأم نالوا حرّيتهم..لم ينالوها بسهولة..لكن كافحوا لأن يَكونوا معا...حيث منطقة لن يستطيع بُلُوغَهَا إِلَّا هُمْ..منطقة لا يوجد فيها وقت و لا زمان و لا مكان و لا مصالح و لا مقاييس..و أيضا لا منطق..أُكَرِّرْ لَا مَنْطَقْ..وَ أَيْضًا لَا مَنْطق...
فقط  قَدَرْ  جَمَعَهُمَا مُنْذُ بَدْأ الخليقة حَتّى تَنْتَهِي..و يُكْمِلاَ هُمَا مَعًا إلى البُعْد الذي أَتَوْ مِنْه..البُعْد الخَامس..عالم الأرواح..
تَحِيَّاتِي إِلَى كُلْ تَوائم الشّعلة في العالم كُلّه قَدِيمًا و حَدِيثًا و أَيْضًا الْقَادِمِينْ فِي الأزْمْنَة ٱلْآتِيَة..

اقرأ أيضا : "الفرق بين توأم الشعلة وتوأم الروح"

0 تعليقات