تخلص من الاجهاد والتوتر

تخلص من الاجهاد والتوتر


الأطفال لا يتوقفوا عن الصراخ في المنزل، رئيسك في العمل يوبخك لأنك قمت بإدارة تقرير في وقت متأخر، وأنت مدين بآلاف الدولارات ولا تملك وسيلة لتسديدها وتسديد النفقات العائلية، كلها مهما اختلفت يمكن التعبير عنها باسم ضغوط الحاة المعاصرة التي تسبب إجادا وتوثرا لا يحتمل، لكن الإجهاد في الواقع هو جزء طبيعي من الحياة وفي بعض الأحيان، قد يخدم غرضاً مفيداً، فهو قد يحفّزك على الحصول على مزيد من النجاح والترقية في العمل، ولكن إذا لم تتحكم في إجهادك وأصبح طويل الأمد، قد يتداخل بشكل خطير مع عملك وحياة أسرتك وصحتك أيضا، فحسب بعض الدراسات النفسية أكثر من 70 ٪ من الناس يختلقون الخلافات مع الأصدقاء وأحبائهم بسبب الإجهاد، وأغلبهم يقولون أنهم يعانون من أعراض جسدية وعاطفية حقيقية جراء الاجهاد والضغوط الكثيرة.

في بعض الأحيان يأتي الإجهاد من الخارج وليس من الداخل فقط، حيث يمكن أن تضغط و تقلق حول أشياء تحوم حولك، ونذكر مثالا على ذلك الخوف وعدم اليقين عندما تسمع بانتظام عن تهديد الهجمات الإرهابية والاحتباس الحراري والمواد الكيميائية السامة في الأخبار، والتي قد تجعلك تشعر بالتوتر خاصة أنك تشعر بأنك لا تسيطر على تلك الأحداث، وأيضا عند سماعك بأخبار الكوارث والتي تكون نادرة للغاية، فإن تغطيتها الحية في وسائل الإعلام قد تجعلها تبدو وكأنها من المرجح أن تحدث أكثر من حقيقتها وتؤدي بحياتك وحياة أحبائك، قد تقترب المخاوف أيضًا من المنزل، مثل القلق من أنك لن تنهي مشروعًا في العمل أو لن يكون لديك ما يكفي من المال لدفع فواتيرك هذا الشهر.

إن مستويات الإجهاد غير الصحية تظهر تغيرات المزاج ، والصداع النصفي  وفقدان الشعر  والقلق، والأرق وزيادة الوزن ، وقد يؤدي الاجهاد إلى ما هو أخطر ألا وهو الاكتئاب، ونظرا لهذه المخاطر لابد من زيارة الطبيب، ولكن قبل ذلك لتسأله عن حالك لابد من التفكير في بعض الخيارات الطبيعية.

فالضحك مثلا يعتبر ترياقا للإجهاد فعندما نضحك، فنحن نرسل  إلى الدماغ هرمونا يعطينا إحساسا بالرفاه مما يجعل مستويات الإجهاد تنخفض بشكل مثير، حيث يمكن أن نبدأ هذا الشفاء من خلال الضحك على أنفسنا قبل الضحك على مواقف ومستملحات أو مواقف مضحكة. كما ينصح الاخصائيون النفسيون، بإجبار نفسك على أن تكون أكثر اجتماعًا ومخالطا للناس أثناء فترات الاجهاد لأن غرائزنا تحت الضغط تنبؤنا بالانسحاب وعزل أنفسنا، لأن العزلة تتيح لنا أن نركز على مشاكلنا مما يؤدي إلى دوام التفكير السلبي فبدلا من حله  فإننا نكثفه، كما ينصح عندما تشعر بالحد الأقصى من الضيق، بالاتصال بصديق أو ضع نفسك بين الأطفال؛ فهم لديهم طريقة عجيبة لجعل أي شخص ينسى مخاوفه، كما يعد العمل التطوعي أحد الأعمال الجيدة التي تعمل على القضاء على الإجهاد، كما يتعين علينا أن نتعلم كيف نكون أكثر حزماً في قراراتنا لأن التردد من أكبر الاغلاط التي تغذي الاجهاد. وأنت مجهد تجنب تناول الكحول والكافيين والتبغ لأن كل ذلك له آثار سلبية على نومك السليم، قم بنشاط هادئ قبل الاستلقاء على السرير؛ كحمام دافئ أو الاستماع إلى موسيقى ناعمة، وتحدّث بإيجابية مع نفسك، توقف عن تشغيل الهاتف أو  الرد عليه عندما يرن، وأنت على الطريق مثلا أوقف السيارة في المرآب للاسترخاء، كما ينصح بتدوين تلك المسائل المزعجة في مذكرة خاصة، توفر قراءة هذه الملاحظات بُعدًا آخر من العلاج، ويمكنك البدء في قبول تلك الملاحظات التي لا يمكنك تغييرها، والانتقال إلى البحث عن حلول لتلك التي يمكنك تغييرها.

0 تعليقات