مفاتيح النجاح وتحقيق الاهداف

مفاتيح النجاح وتحقيق الاهداف


إن محاكاة الأشخاص الناجحين تشكل مفتاحا أساسيا ومهما للنجاح في أي مجال كيفما كان، ولكن يجب أن تكون حذرا إذا طلبت من هؤلاء الناجحين النصيحة، ففي كثير من الأحيان لا يعرف الناس حقا السبب الحقيقي وراء نجاحهم بالتدقيق، فسوف يعطوك أكبر عدد ممكن من التفسيرات التي تريدها على أي حال، في إحدى الليالي على الأخبار رأيت رجلا يبلغ من العمر مائة عام يشرح لنا أن تدخين سيجارة كل يوم كان أحد أسرار  حياته وعمره المديد، وقد يكون قد يكون ذلك ولصدفة صحيحا، لكن من الحنون اتباعه أو الاقتداء به، لأننا سنخرب صحتنا أكيد. وعليه نذكر هنا بعض المبادئ التي يمكنك تتبعها للوصول لأهدافك المستقبلية.
    دراسة أسلوب الأشخاص الناجحين : إن دراسة الأشخاص الناجحين ومسارهم تعتبر من مفاتيح النجاح الاساسية، لكن هذا لا يعني القيام بما يقوله هؤلاء الأشخاص  بل القيام بما يفعلونه، هذه هي كيفية تعلم النجاح الصحيح، يتعين عليك أن تنظر عن كثب وأن تستعمل القليل من القوة الجرأة، لكي ترى ما تقوم به حقا والذي يؤدي إلى نجاحها. لقد قال لي مستثمر عقاري ناجح إنه لا يؤمن بتحديد الأهداف، لكن ومع ذلك، راقبته وأدركت أنه كان يعرف فقط أين يتوقع أن يكون مع مشاريعه في غضون ستة أشهر، وهذا بطبيعة الحال هو تحديد الأهداف، فقد أطلق للتو على العملية مسمى آخر، إذن لا تهم المسميات بقدر ما يهم فعلك وتحركك نحو أهدافك.
لكن لا تتوقف أبدًا عن الاستماع إلى ما يقوله الأشخاص الناجحون، اقرأ أيضا بين ما بين السطور كما يقال في التنمية البشرية، واستمع إلى بصيرتك حول طريقة تفكيرهم في الأشياء وكيفية مقاربتهم للتحديات التي تواجههم، ولنفترض أن نصيحة لاعب كرة قدم ناجح تتلخص في ممارسة المزيد من التمارين، ولكنه لا يحدثك عن نظامه الغذائي وعن نومه وحياته الاسرية مثلا.
   نمذجة الأشخاص الناجحين : لن تعرف دوما الأسباب التي قد تؤدي إلى نجاح أي شخص بشكل دقيق، فمثلا يقوم مسوّقو الإنترنت بالترويج لمواقعهم الإلكترونية من خلال تبادل الروابط، ولكن عندما تحاول لأول مرة تبادل الروابط مع مواقع ويب أخرى، لن يرد أصحاب المواقع المشهورة على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بك، لكن عندما تستخدم صيغة احترافية معينة لرسالة بريد إلكتروني بسيطة، يستخدمها أحد مسوقي الإنترنت الناجحين للحصول على ارتباطات، قد يبدو لك الأمر سخيفا، ولكنك ستجده ناجحا بشكل متكرر. من الأهمية أن نقوم بالأمور الصحيحة وليس من الضروري فهم الأسباب وراء صواب هذه الأمور، ولفهم ذلك أيضا أمر عظيم، ولكن في البداية، قد يكون من الأفضل نسخ الكثير من الإجراءات والمواقف والطرق التي يتخذها شخص ما ناجح، وبالتالي حاول  نمذجة أسلوب النجاح حتى قبل أن تفهمه. هل من الأفضل فهم سبب عمل ما تقوم به ؟ بالتأكيد نعم، ولكن قد لا تفهم أبدا سبب عمل بعض الأشياء، وهذا أمر مقبول أيضا وعادي جدا في البداية، فمن الأفضل أن يكون النجاح أكثر من مجرد شرحه، لذا ابحث عن الأشخاص الناجحين وافعل ما يفعلونه، وليس ما يقولونه وهذا مفتاح هام للنجاح.
   كن مهذبا : ابحث عن الجيد في الجميع، واعمل على الإطراء على الآخرين و تجنب الإساءة أو الاستماع إلى القيل والقال، لا تسخر من أي أشخاص آخرين، كن حريصا على  استخدام كلمات إيجابية في حديثك اليومي مع ذاتك أو مع الاخرين، وتحدث دائما عن ما تريده وكيف تريد أن تكون في المستقبل، وتجنب إصدار أحكام على أفعال وآراء الاشخاص الأخرين.
    ساعد الآخرين : كن مرشداً للقادمين الجدد إلى مجال اشتغالك سواء كنت محترفا ناجحا أو مبتدأ، و شارك الأفكار وتجنب احتكار المعلومة فقد منحك إياها الله تعالى لتستفيد منها وتنفع بها الاخرين، واحرص على تعليم الاخرين مهارات تساعدهم على التفوق أيضا ولا تحسد أحدا فالأرزاق مقسمة في السماء، كما يجب عليك دائما وفق مبدأ رابح / رابح، وأثناء كلامك اسمح للآخرين بالتحدث أولا، حتى حول المسائل التي تكون خبيراً فيها.

0 تعليقات