التنمية الأسرية وفق الاحتياجات النفسية

التنمية الأسرية وفق الاحتياجات النفسية


الأسرة هى نواة المجتمع لذلك إن تنمية المجتمع تتطلب بالتأكيد تنمية الأسرة و تطويرها حتى يتطور المجتمع و ينهض و يكون متماسك بتماسك أسرته

تعريف التنمية الأسرية :
تعرف التنمية الأسرية أنها تنمية شامله للأسرة كلها لكى تخرج أفضل ما عندهم و تساعد على اندماجهم مع بعضهم البعض و مساعدة كل واحد منهم للآخر و دعمه حتى يصل إلى تحقيق أهدافه و نجاحه الشخصي الذى بالطبع يؤثر على نجاح الأسرة

كيف تكون التنمية الأسرية :
تكون من خلال تنمية كل فرد من أفراد الأسرة من خلال تنمية مهاراته و قدراته و من ثم تنمية مهارات تعامل الأفراد مع بعضهم البعض داخل الأسرة الواحدة و التدريب على طرق التفاعل الصحيحة التى تؤدى إلى أفضل نتائج بإذن الله
و أساس التنمية الأسرية يكون بتنمية الأم و تعليمها كيف تتعامل مع الأبناء و تعرف كيف تساعد على تنميتهم لأنها تتعامل معهم أكثر من أى أحد آخر و أول ما يجب أن تعرفه الأم بل و الاب أيضا هى كيفية تلبية الاحتياجات النفسية للطفل حتى يستطيع أن ينتج و نحصل على أفضل تنمية أسرية لذلك دعنا نتعمق فى هذه النقطة
*تلبية الاحتياجات النفسية من أجل تنمية أسرية أفضل :
يعتقد كثير من الأهالى أن حاجات أولادهم حاجات جسدية فقط فيقول الاب أو الأم أنه يوفر لأبنائه كل ما يحتاج فهو يوفر له أفضل طعام و يشترى له أفضل ملابس و يقوم بتعليمه فى أفضل المدارس ، يلبي له كل رغباته و لا يحرمه من شئ لكن بالرغم من كل هذا لا يحصل على تنمية أسرية مناسبة و ذلك لأن وفر له كل الاحتياجات إلا ما يحتاجه بالفعل
حيث أن الاحتياج لا يكون للأشياء المادية فقط و لا بتوفير أفضل أمل و أفضل شرب و اغلى ملابس بالطبع كل هذه الأمور مهمة لكن هناك الاهم منها و الذى لا يمكن استبداله بأى شي من هذه الأشياء السابقة و هو الاحتياجات النفسية للأبناء و  أهم هذه الاحتياجات ما يلى :
1-  الاحتياج إلى الامن و الطمأنينة
و ذلك وفق هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية تأتى الحاجة  إلى الامان و الطمأنينة فى المرتبة الثانية بعد الاحتياجات المادية و الفسيولوجية حيث أن الإنسان يحتاج إلى الشعور بالأمان فى حياته و صحته و عمله حتى يستطيع أن يستثمر قدراته و إمكانياته فى توفير حياة كريمة و تمكين التنمية الأسرية فى أفضل صورها

٢- الاحتياج إلى الحب
هو الاحتياج النفسي الثانى و هو أهم قوانين الحياة و لكن لا يستطيع الطفل التعبير عنها بشكل واضح و صريح لذلك إن الاهل عم المسئولين عن ذلك و أيضا هم المصدر الوحيد لأشباع هذا الاحتياج عند ابنهم لإنه إذا لم يتم اشباعه و أحس الطفل أنه لا يحبك سوف يؤثر ذلك على حالته النفسية التى بدورها تؤثر على حالة الأسرة العامة و بالتالى تقل فرص التنمية الأسرية

٣- الاحتياج إلى القبول
إذا كنت مختلف عما تريد  أو تتخيل ،هل تتقبلنى كما أنا ؟
أو إذا كنت لست موهب كما تتمنى ، هل تتقبلنى كما أنا ؟
أنا لست هادئا بمقايسك ، هل تتقبلنى كما أنا ؟
أنا لست كاملا إذا كنت تسعى إلى الكمال ، هل تتقبلنى كما أنا ؟
حيث أنه حقيقة كونية أن جميع الناس مختلفون سواء فى الشكل أو المظهر أو  الصفات و التصرفات لذلك إن كل طفل له شخصيته المستقلة و المنفرده له مميزاته و له عيوبه يمتلك نقاط قوة و أيضا نقاط ضعف لذلك من الخطأ الكبير النقد الذى يعد هادم للتنمية الأسرية بل و هادم للطفل ذاته لذلك يجب أن تشعر ابنائك انك تتقبلهم كما هم تتقبل عيوبهم كمان تتقبل مميزاتهم تقبل و حب غير مشروط حتى تستطيع أن تحقق التنمية الأسرية التى تتمناها


0 تعليقات