كيف تتعامل مع طفلك البدين و تغذيته المدرسية

كيف تتعامل مع طفلك البدين و تغذيته المدرسية



ربما تحاول مساعدة طفلك على فقدان وزنه، أو تشعر أنه قد يكون في خطر زيادة الوزن بشكل غير صحي بسبب عادات الأكل الغير منتظم، إذا كان الأمر كذلك، فلا شك أنك تفكّر في ماذا تحتاج أن تغيّره.

فطبقا للعديد من الدراسات الصحية التي قامت بها جامعات كبرى عبر العالم، وكذا مؤسسة تحظى بسمعة طيبة في مجال الصحة والطب، نذكر منها تلك الدراسة التي قامت بها الحكومة الأمريكية حول موضوع السمنة أو البدانة، ونحن نعلم أن أمريكا هي التي تعيش هذه المعظلة أكثر خاصة في صفوف الاطفال والشباب، وقد أصدرت العديد من وكالاتها تقارير ووضعت مبادئ توجيهية لمساعدة الوالدين والنظم المدرسية، لفهم كيفية إجراء تغييرات هامة على مستوى التصدي لظاهرة السمنة منذ البدايات الأولى أي منذ الطفولة، وقد تم تصميم هذه الإرشادات لتشجيع أطفالنا على تناول الأطعمة الصحية والحصول على الكثير من التمارين الرياضية.

فالواجب عليك كأب أو أم لطفل بدأت تظهر عليه علامات زيادة الوزن، التقدم للمدرسة التي يدرس بها ابنك وحثهم على تقديم المزيد من خيارات الطعام الجيدة، والنظر في التعليم البدني ومختلف الانشطة الرياضية الي من شأنها مساعدة طفلك على مواجهة سمنته، وأنشطة المناهج الإضافية لضمان تشجيع الاطفال على اتباع عادات جيدة. وبالتالي  فإن مشاركتك وفهمك مهمان إذا كان طفلك سيحصل على الدعم المناسب أثناء وجوده في المدرسة خلال اليوم، كما أنك بحاجة إلى التأكد من فهم طفلك لأهمية اختيار الأطعمة الصحية والمشاركة في برامج التمارين الرياضية، ولكن الخطوة الأولى هي التأكد من توفر هذه الخيارات لطفلك في المدرسة أولا ثم بعدها إقناع طفلك بالحرص عليها بالترغيب والتحفيز مع تجنب العقاب والزجر لأن ذلك سيخلق عقدة نفسية لدى طفلك اتجاه مظهره وجسمه، فالمصالحة مع الذات هي أهم شيء في هذه الاشكالية كلها.

يجب على الدولة والحكومة المحلية أيضا، توفير التمويل الكافي للغذاء في المدارس لدعم الأكل الصحي والمفيد خاصة في المدارس الابتدائية لما لهذه المرحلة من أهمية كبرى على صحة طفلك، كما يجب عليك كأب أو أم الطف أن تستفسر عن أماكن خدمة تقديم الاكل ومدى كونها كافية لضمان حصول كل طالب على وجبات بحد أدنى من وقت الانتظار، حتى يكون لديهم الكثير من الوقت لتناول الطعام قبل الصف التالي، وذلك لتجنب أكل طفلك لوجبته بسرعة وشراهة بدون راحة، لأن ذلك من الاسباب الكبرى للسمنة ومشاكل صحية لا حد لها، فموظفو المدرسة وإدارتها، والآباء يجب أن يعملوا معاً لإيجاد مساحة تناسب احتياجات جميع الأطراف والاهم صحة الطلاب أو التلاميذ.

يجب أيضا أن تتوافق الوجبات مع المعايير والإرشادات الغذائية لوزارة الصحة بالبلاد وكذا مستجيبا للمعايير الدولية كما حددتها الجهات المختصة عبر العالم ومنها منظمة الصحة الدولية، ويجب أن يكون لدى الطلاب الكثير من خيارات الطعام، مع تقديم أطعمة جديدة للحفاظ على قائمة طعام مثيرة وصحية، كما يوصي خبراء التغذية على ضرورة إعداد الطعام بشكل تكون الوجبات متنوعة بما فيه الكفاية للامتثال للأذواق المختلفة والأفضليات العرقية أو المتطلبات الدينية، لان المدرسة مجتمع صغير قد يضم أطفالا بديانات وأعراق مختلفو مما يستتبع ذلك من اختلاف في المعتقدات والتقاليد والعادات الغذائية، فلا يمكن مثلا تقديم لحم الخنزير لطفل مسلم كما لا يحق حرمان طفل من ديانة أخرى من هذا اللحم.

من الضروري أيضا استفسار الآباء عن وجود أطعمة ومشروبات إضافية موفرة، بالإضافة إلى الوجبات المقدمة، مثل ماكينات البيع والوجبات الخفيفة المعلبة، ويجب أن يكون لدى الطلاب فترات غداء محددة زمنيا، كما يوصي الخبراء في المجال بأن فترات الغداء يجب أن تكون قريبة من منتصف اليوم بقدر الإمكان، لأنه الوقت الذي يحتاج فيه الطفل للطاقة لأنه يبذل مجهودا ذهنيا كبيرا داخل الفصول الدراسية، كما ينبغي أن تشمل الفصول الدراسية -خاصة في المراحل التمهيدية والابتدائية-  التعليم والمعلومات عن العادات الغذائية الصحية وأنواع الأطعمة التي يجب على الطفل تناولها للحفاظ على صحته ومساعدته على النمو.


وأخيرا لابد من الاشارة الى أن جميع القرارات التي يتخذها النظام المدرسي في ما يتعلق بنوع وتنوع وكمية الاغذية والمشروبات التي يتعين بيعها في المدرسة، يجب أن تستند إلى الاهداف التغذوية والمبادئ التوجيهية السليمة، وليس على الربح المدرسة يستطيع جعلت.

0 تعليقات