صدقني ...أنت لست فاشلا

صدقني ...أنت لست فاشلا


إذا كنت أحد الأشخاص الذين لا تسير معه أمور الحياة على ما يرام، وإذا كنت تعتقد أن الأمور تسير على ما يرام للجميع ولكن بالنسبة لك أنت فالعكس، عليك أن تجلس وتسترخي وتفكر مليا، في وضعك ليست نهاية العالم ولست الوحيد الذي سئم من تجارب الفشل لكن تيقن أنك بأنك ذقت طعم الفشل فأكيد بإمكانك تذوق طعم النجاح والمجد والعلى، لا تبقى منزويا باكيا مثيرا للشفقة قم واستهض الهمم يا صديقي فأنت كنز وبداخلك كنوز.

عندم نكون نلهث ونجري وراء تحقيق هدف معين، فإن الكثير من القلق واليأس يندفع إلى حياتنا، ثم نحاول بكل استماتة وهد وإصرار للوصول إلى هذا الهدف، وتأتينا أحاسيس كل حين فنشعر بالقلق من أنه لن يحدث لنا هذا ولن نحقق أهدافنا، وما هي النتيجة إذن ؟  كلما زاد يأسك لأمر ما وكلما ازدادت هذه الاهتزازات أو هذه "الراغبات" كلما تم إطلاقها إلى الكون، فسوف تنتهي بك الحال إلى المزيد من الاحباط وسينتهي بك الامر كأمير مملكة الفاشلين، إذن لا تدع الفشل ينال منك أكيد لابد منه لكن يجب أن يكون بشكل متقطع سرعان ما تتغلب عليه ولا تدعه يغطي عنك مقدار الجمال الذي تكتسيه الحياة.

أريد منك أن تتذكر أنه من الخطأ الكبير دائما، أن تحكم على حياتك بمقارنتها بالآخرين، تختلف ظروفك تماما عنهم وفرصك وقدراتك العقلية وغيرها فقد لا تعطيك الحياة ما أعطتهم لكن أيضا هم محرومون مما تمتلكه هذه حقيقة لا غبار عليها، وبالتالي لا يمكن أن تعمل بالخطط والأشياء التي تعمل من أجلهم بالطريقة نفسها تماما بالنسبة إليك، إذن تعلم منهم ولكن أدخل لمستك وقدرتك على التغيير وقوتك العقلية.

هناك طريقة أفضل للتفكير ووضع الأشياء والخطط بشكل يساعدك أكثر على تحقيق أهدافك، أولا وقبل كل شيء، أدرك تماماً قدراتك ومهاراتك وماذا تملكه ولا يوجد لدى الاخرين، بعده حدد الامور التي تفتقر إليها ويجب عليك مضاعفة الجهد والعمل للحصول عليها، وذلك قبل أن تقارن واقعك بالآخرين، أحبّ نفسك بالطريقة التي أنت عليها، أحبّ ظروفك وتقبل أن كل الأشياء في حياتك كيفما كانت فدورك هو تغيير الواقع وليس التحسر على ما كان، واسمح لنفسك بأن تعتقد أنك ستنجح على الرغم من أنك لن تنجح بالطريقة نفسها التي تريدها بالضبط، ولكن تراكم النجاحات الصغيرة في يوم ما سيصنع نجاحا وإنجازا عظيما، وتيقن أنه ربما يريد الله  أن يأخذك خلال مسار مختلف أفضل بكثير مما تتصوره و سوف تصل إلى هناك أكيد و بلا شك، ثم ثق بأنه على الرغم من أن الأمور قد لا تظهر بالطريقة التي تريدها، إلا أنها ستخرج بطريقة أفضل وسيتبين هذا للاخرين بطريقة أفضل مما تظهر أنت بالنسبة لنفسك، يجب أن تكون مسترخا هادئ في تسيير حياتك ولا تتعجل في حصد النتائج، كي تبدأ الأمور بالعمل باتجاه نجاحك، ضع تعريفاتك الخاصة للنجاح والشخصية، ولا تستند إلى مدى نجاح كل شيء للآخرين فهم أيضا استفادوا ممن سبقهم لكن لم يقوموا بنسخ ولصق الخطط.

       إن أغلى نصيحة يمكن أن أنصحك بها هنا من منطلق ابحاثي في علم النفس والتنمية البشرية هي أن تثق في نفسك ولا تتسرع واعتبر الفشل تجربة وليس نتيجة، عليك أن تبني مناعة نفسية أمام الازمات، إن جاءت الازمة لتنال منك فلا تكن لقمة سائغة، اعتبرها عدوا لك اعتبرها كشخص يريد قتلك، حاربها بعقل هو أفضل سلاح، خطط ونفذ ابتعد عن احلام اليقظة فالتفعيل هو الاساس، جرب وأعد التجربة فمادمت تتنفس وبصحة جيدة يمكنك أنت تكون أسعد إنسان على وجه الارض، وأن تحظى بسلام وحبّ في قلبك.

0 تعليقات